الشيخ محمّد أبو اليسر عابدين

  • طباعة
  • 2017-11-24 00:31:31
  • عدد المشاهدات: 1687

الشيخ الطّبيب المجاهد محمّد أبو اليسر عابدين

1307-1401هـ = 1889-1981م

عالم الدّين والدّنيا

مفتي الجمهورية

الاسم والولادة:

محمّد أبو اليسر بن محمّد أبي الخير بن أحمد بن عبد الغني (أخو محمّد أمين عابدين صاحب الحاشية) ابن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرّحيم بن محمد صلاح الدّين الشّهير بابن عابدين الحسيني نسبة إلى الحسين سبط رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

ولد الشّيخ أبو اليسر في دمشق في حي سوق ساروجة عام 1307هـ في أسرة العلم والفتيا.

من مشايخه:

أخذ الشّيخ أبو اليسر عن والده أكثر العلوم الشّرعية، ثم تعمّق في العلوم على يد كبار علماء عصره، فقرأ على الشّيخ سليم سمارة والشّيخ أمين سويد والشّيخ بدر

الدّين الحسني، وأخذ علم التّصوّف عن جدّه الشّيخ أحمد.

من تلامذته:

كان للشّيخ فضل كبير على أجيال متلاحقة تعلَّمَت منه، فقد قرأ عليه كثير من علماء دمشق، كالشّيخ سعيد الأفغاني، والشّيخ عليّ الطّنطاوي، والشّيخ إبراهيم اليعقوبي، والشّيخ محمّد كريّم راجح، والشّيخ وهبي سليمان غاوجي الألباني، والشّيخ أديب الكلّاس، وغيرهم كثير رحمهم الله تعالى.

مكانته العلميّة والعمليّة:

  • انتخب بالإجماع من قبل هيئة المفتين والمجلس الإسلامي الأعلى ليكون مفتياً عامّاً للجمهوريّة العربيّة السّوريّة وبقي في الإفتاء حتّى عام 1382هـ /1963م

  • قرن الشّيخ بين دراسته على الأشياخ ودراسته في المدارس النّظّامية، فحصّل العلوم الشّرعية والدّنيوية من أهلها، ونال أعلى درجاتها، فقد تخرّج من كلّية الطّب فأصبح طبيباً إضافة إلى كونه فقيهاً مفتياً.

  • ساهم في تأسيس الكليّة الشّرعيّة وكان عميداً لها.

  • كان متقناً للّغة الفرنسيّة والتّركيّة والفارسيّة.

  • مارس الطّب مدة ثلاثين عاماً، فجمع بين مداوة أجساد النّاس ومداوة قلوبهم ونفوسهم.

  • تولّى الإمامة والخطابة والتّدريس في جامع الورد بسوق ساروجة.

  • كانت له حلقات تعليميّة في بيته لم تنقطع إلى مرضه الأخير.

  • كان بيته موئلاً للفتيا ما يقارب من ثمانين سنة.

  • كان رئيس جمعية سوق ساروجة الخيريّة.

  • كان مرجعاً فقهيّاً لعلماء بلاد الشّام حتّى آخر يوم بحياته ولم يبق في عصره عالماً إلّا وأخذ عنه.

من مواقفه:

  • شارك الشّيخ في الثّورة السّورية ضد الفرنسيين بماله ونفسه ورأيه ورجاله، وكان يحمل السّلاح والدّواء للمجاهدين.

  • كما شارك بحمل السّلاح عند نكبة 1948، وكان رئيس لجنة التّسلح أيّام العدوان الثلاثي عام 1956 وتبرع آنئذ من أجل الدّفاع عن البلاد بمبلغ كبير.

  • ومن مواقفه نصيحته للملك فيصل بن الحسين لإقامة دستور البلاد على الشّريعة الإسلاميّة، فقال له: «هذه أمانة، أخرجتها من عنقي ووضعتها في عنقك، واعلم أنّ ملكك زائل إن لم تحكم بالشّرع، وسيضحك عليك الغرب كما ضحك على أبيك» فخرج من عنده مغضباً ولم يسلّم عليه.

من مؤلّفاته:

خطّ الشيخ أبو اليسر العديد من المؤلّفات القيّمة في الفقه واللّغة والتّاريخ والأدب والنّحو والتّفسير، تزيد على 30 مؤلفاً ضمّتها عصارة فكره، ومن مؤلّفاته:

  1. أغاليط المؤرّخين.

  2. الإيجاز في آيات الإعجاز.

  3. الصّيام بين الشّريعة والطّب.

صفاته:

كان حادّ الذّكاء، سريع الحفظ، ودوداً، محبوباً، متواضعاً بسيطاً في طعامه ولباسه وسكنه، نزيهاً، مستقيماً.

وكان يديم المطالعة، ويلمّ بثقافة العصر إلى جانب اهتمامه بكتب التّراث.

وفاته:

بقي الشّيخ رحمه الله في التّدريس، والإمامة إلى أن أدركته الشّيخوخة وهزل جسمه وضعف بصره، وتناولته الأوجاع، فلزم بيته إلى يوم وفاته: يوم الثلاثاء 8 رجب عام1401 ھ / 2 أيار عام 1981م حيث صُلّي عليه بجامع الورد، ودفن بمقبرة الباب الصّغير في قبر والده رحمهما الله تعالى.