فتاوى الصلاة

يشاركنا في المعارك، شبابٌ نصارى، فيقتلون في هذه المعارك، فهل يجوز الترحم عليه وتعزية أهله، وهل يسمى شهيداً وتنطبق عليه أحكام الشهادة؟

يشاركنا في المعارك، شبابٌ نصارى، فيقتلون في هذه المعارك، فهل يجوز الترحم عليه وتعزية أهله، وهل يسمى شهيداً وتنطبق عليه أحكام الشهادة؟



الإجابة:
أمَّا تعزية أهله فالجمهور على جواز ذلك، لأنَّ التعزية داخلة في عموم البر المأمورين به، قال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}(سورة الممتحنة:8). وعلى المعزِّي أن يتخير الألفاظ المناسبة لهم فيقول مثلاً: البقاء لله، عوضكم الله خيراً، لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بقدر، وأمثال ذلك. ولا يجوز الترحم عليه ولا الدعاء له، يقول الله تعالى: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى}(سورة التوبة:113) وقد نقل الإمام النووي الإجماع على ذلك، فقال في (المجموع): (وأما الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة فحرام بنص الكتاب والسنة والإجماع). وأما تسميته بالشهيد فلا يجوز كذلك، فأحكام الشهادة أحكام عبادة، والكافر ليس من أهلها، فلا تنطبق عليه، والشهادة وأحكامها الدنيوية والأخروية خاصة بالمسلمين، فلا يصح إطلاق الشهيد على غير المسلمين، ولا بأس أن يُنْعَتَ بالوطنيِّ والثوريِّ والمناضل، أمَّا أنْ يُنْعَتَ بالشّهيدِ فلا، والله أعلم.