فتاوى الصيام

فيما يتعلق بزكاة الفطر:

فيما يتعلق بزكاة الفطر:



الإجابة:
1_ حكمها: زكاة الفطر واجبةٌ على كلّ مسلمٍ ومسلمة عند جمهور الفقهاء، لما روى أبو داود عن ابن عبّاسٍ رضي الله تعالى عنهما قال: "فرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر، طهرةً للصّائم من اللّغو والرّفث، وطعمةً للمساكين، مَنْ أدّاها قبل الصّلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أدّاها بعد الصّلاة فهي صدقة من الصّدقات" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "أدُّوا عن كلِّ حرٍّ وعبدٍ صغيرٍ أو كبيرٍ، نصفَ صاعٍ مِنْ برٍّ أو صاعًا مِنْ تمرٍ أو شعيرٍ" 2 _ على مَنْ تجب: تجب على كلِّ مسلمٍ حرٍّ، وأن يوجَدَ لديه فَضْلٌ من المال، يزيد عن قُوتِه وقوت عياله في يوم العيد وليلته، وعن مسكن، وخادم إن كان بحاجة إليه، فلو كان ماله لا يكفي لنفقاتِ يوم العيد وليلته، بالنسبة له ولمن تجب عليه نفقتهم، لم تلزمه زكاة الفطر. 3 _ الذين يجب على المكلف إخراج زكاة الفطر عنهم: يجب على من توفرت لديه هذه الشرائط الثلاثة، أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه، وعمَّنْ تلزمُه نفقتهم، كأصوله وفروعه، وزوجته، فلا يجب أن يخرجها عن ولده البالغ القادر على الاكتساب، ولا عن قريبه الذي لا يكلف بالإنفاق عليه، بل لا يصح أن يخرجها عنه إلا بأذنه وتوكيله، فإذا أيسر بشيء لا يكفي عن جميع أقاربه الذي يُكَلَّف بنفقتهم، قدَّم نفسه، ثم زوجته، فولده الصغير، فأباه، فأمه، فولده الكبير العاجز عن الكسب. 4 _ زكاة الفطر جنساً وقدراً: هي صاعٌ مِنْ غالب قوت البلد الذي يقيم فيه المكلف، لما رواه البخاري في صحيحه (1439) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنَّا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأَقِطُ والتمر"، وغالب القوت اليوم هو الأرز، والصاع منه يساوي بالوزن حوالي: 3 كيلو أرز. 5 _ هل تجزئ القيمة: نعم تجزئ القيمة في مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.. ونظراً لاختلاف قيمة الأرز في بلدنا سوريا من مكان لآخر ومن زمن لآخر، فيخرجها المزكِّي بقيمة ثلاثة كيلو أرز في البلدة التي هو فيها بسعر يومها. 6 _ هل يجوز نقلها من مكان لآخر كأن أكون في تركيا أو أمريكا فأنقلها إلى سوريا: نعم يجوز، خاصة مع هذه الظروف الصعبة الشديدة التي يمر بها إخواننا في سوريا. 7 _ وقت إخراج زكاة الفطر: أما وقت الوجوب، فيبدأ بغروب شمس آخر أيام رمضان. وأما الوقت الذي يجوز فيه إخراجها، فهو جميع شهر رمضان واليوم الأول من العيد، ويكره عند الشافعية تأخيرها عن صلاة العيد إلى نهاية يوم العيد، فإن أخراها عنه أثِم ولزمه القضاء. ويسنّ أداؤها صباح يوم العيد قبل الخروج إلى الصلاة، فقد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وفي رواية عند البخاري في صحيحه: (1432): " وَأَمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة ". والله أعلم.