فتاوى البيوع والمعاملات المالية

هل يجوز ما يفعله الناس اليوم: يدفع أحدُهم عُمْلةً محليَّةً في بلده ويأخذ عنها عملةً أجنبيةً في بلدٍ آخر؟

هل يجوز ما يفعله الناس اليوم: يدفع أحدُهم عُمْلةً محليَّةً في بلده ويأخذ عنها عملةً أجنبيةً في بلدٍ آخر؟



الإجابة:
فقهاء العصر الحديث في هذه المسألة على قولين: القول الأول: أنه لا يجوز، وأدرجوه تحت باب الصَّرْف، والصَّرْفُ يشترط فيه التقابضُ في نفس مجلس العقد، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الذَّهَبُ بالذَّهَبِ رباً إلا هاء وهاء، والوَرِق بالوَرِق رباً إلا هاء وهاء.."(رواه البخاري في صحيحه: (2000)) فلا يجوز صَرْفٌ مؤخَّرٌ بين ذهبٍ وفضةٍ، ولا بين عُمْلاتٍ محليَّةٍ وأجنبيَّةٍ، كأنْ يقول شخصٌ لآخر: اصرف لي ألفَ دينارٍ في عملة أجنبيةٍ، بالسعر الذي اتفقنا عليه، وأقبَضُ منك ما يساوي من العملة الأجنبية في مصر، فما يعطى هنا ليؤخذ مقابله في مصر ليس يداً بيد.. القول الثاني: أنه يجوز، وجعلوه مِنْ باب البيع، وجعلوا كلَّ الأوراق النقدية الموجودة في العصر الحديث مِنْ قبيل عروض التجارة، ولم يقيسوه على الذهب والفضة، فيجوز بيع بعضه ببعض، ولو مِنْ غير تقابضٍ في المجلس الواحد. وفي الأمر سعة، ولله الحمد.