فتاوى متفرقة

ما حكم الوشم وما حكم الصلاة خلف الموشوم

ما حكم الوشم وما حكم الصلاة خلف الموشوم؟



الإجابة:
الوشم: هو غرز الجلد بإبرة حتى يخرج الدم، ثم يُذَرُّ عليه نيلةٌ أو كحلٌ ليزرقَّ أو يخضرَّ. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ الوشْمَ حرامٌ، للأحاديث الصحيحة في لعْنِ الواشمةِ والمستوشمةِ، ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة "(رواه البخاري في صحيحه:(5519))، أمَّا بالنسبة لصلاة الموشوم وإمامته فذهب الشافعية: إلى أنه يجب إزالة الوشم، ما لم يخف ضرراً يبيح التيمم، فإن خاف لم يجب إزالته، ولا إثم عليه بعد التوبة، وهذا إذا فعله برضاه بعد بلوغه، وإلا فلا تلزمه إزالته مطلقاً، وتصح صلاته وإمامته.. وذهب الحنفية إلى أنَّ حكم الوشم حكم الصبغ بالمتنجِّسِ، يطهر بالغسل ولا يضر بقاء أثره، فإذا غسل طهر ولا يلزم سلخه؛ لأنه أثر يشق زواله، وتصح صلاته وإمامته.. وذهب المالكية إلى أنَّ الوشم إذا وقع على الوجه الممنوع بأنْ لم يتعين دواء، فإنه لا يكلف صاحبه بإزالته بالنار، بل هو من النجس المعفو عنه، فتصح الصلاة به. فالحاصل: أنه تجوز صلاته، وإمامته، والله أعلم.