فتاوى الطهارة

ما حكم دخول الحائض المسجد؟ علماً أنَّ بعض المساجد الآن اتُخِذَتْ ملاجئ تمكث فيها المرأة شهوراً.. فماذا تفعل؟

ما حكم دخول الحائض المسجد؟ علماً أنَّ بعض المساجد الآن اتُخِذَتْ ملاجئ تمكث فيها المرأة شهوراً.. فماذا تفعل؟



الإجابة:
لُبْثُ المرأة في المسجد ومكوثُها فيه حرامٌ باتفاق الفقهاء، لم نعلم أحداً خالف في ذلك، إلا ما انتشر عند بعض المبتدئين والمتساهلين في هذا الزمان بالقول بالجواز متجرِّئين على الفتيا، مُقْحِمِين أنفسهم فيما لا علم لهم به. ولئن كان حديث:{لا أحل المسجد لحائض ولا جنب} قد ضعَّفه بعضهم، ولكن كثيراً من العلماء صحَّحه كابن خزيمة، أو حسَّنه كابن القطان والنووي وغيرهم، وقد تلقَّتْه الأمة بالقبول.. وقد نص علماء الحديث: أنَّ الأمة لو تلقَّتْ حديثاً ما بالقبول فإنه يُرْفَع مِنْ درجة الضعيف إلى درجة المقبول المعتمد المعمول به. فالثابت عند العلماء سلفاً وخلفاً القول بحرمة مُكْثِ الحائض في المسجد، وبهذا نفتي إن شاء الله تعالى. أمَّا اتخاذ بعض المساجد الآن ملاجئ تمكث فيها المرأة شهوراً فإننا نقول بجواز ذلك للضرورة خوفاً على نفسها، إذ الضرورات تبيح المحظورات، والخوف على النفس مقدَّم على كلِّ شيء، فإذا زالت الضرورة خرجت من المسجد، لكنْ يبقى أصلُ الحكم على الحرمة، والله أعلم.